الشيخ عزيز الله عطاردي

48

مسند الإمام الصادق ( ع )

يحتسبون وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه . الأرواح في الأبدان 520 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا جعفر بن سليمان بن أيوب الخزاز قال حدثنا عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لأي علة جعل اللّه تبارك وتعالى الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل ؟ فقال عليه السّلام إن اللّه تبارك وتعالى علم أن الأرواح في شرفها وعلوها متى تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الربوبية دونه عز وجل فجعلها بقدرته في الأبدان التي قدرها لها في ابتداء التقدير نظرا لها ورحمة بها وأحوج بعضها إلى بعض وعلق بعضها على بعض ورفع بعضها فوق بعض درجات وكفى بعضها ببعض . وبعث إليهم رسله واتخذ عليهم حججه مبشرين ومنذرين يأمرونهم بتعاطي العبودية والتواضع لمعبودهم بالأنواع التي تعبدهم بها ونصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الآجل ومثوبات في العاجل ومثوبات في الآجل ليرغبهم بذلك في الخير ويزهدهم في الشر وليذلهم بطلب المعاش والمكاسب فيعلموا بذلك أنهم مربوبون وعباد مخلوقون ويقبلوا على عبادته فيستحقوا بذلك نعيم الأبد وجنة الخلد ويأمنوا من النزوع إلى ما ليس لهم بحق . ثم قال عليه السّلام يا ابن الفضل إن اللّه تبارك وتعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم ألا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محبا للعلو على غيره حتى أن